كي لسترنج
224
بلدان الخلافة الشرقية
وغيره ، إيوان على دكة من حجر وهو لكسرى ابرويز ، مبني بالجص والحجارة على أساطين . وكانت مدينة كنكوار جليلة القدر وفيها منبر ، استحدثها مؤنس المظفر حاجب الخليفة المقتدر . وقال ياقوت ان الدكة التي عليها القصور الساسانية ، ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا . وزاد المستوفى على ذلك قوله ان الحجارة العظيمة التي بنيت بها القصور جئ بها من جبل بيستون « 5 » . وعلى نحو خمسة وعشرين ميلا من غربى كنكوار ، اطلال الدينور وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) قصبة للامارة المستقلة الصغيرة المنسوبة إلى حسنويه أو حسنوية رئيس القبيلة الكردية الغالبة على هذه الانحاء . وفي أيام الفتح الاسلامي لبلاد فارس ، سميت الدينور ماه الكوفة لأن ( على ما في اليعقوبي ) « مالها كان يحمل في أعطيات أهل الكوفة » . وسميت المدينة وما جاورها ماه الكوفة زمنا ما . ووصف ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) الدينور فقال هي « كثلثى همذان وتزيد على همذان من جهة آداب أهلها وتصرفهم في العلم » . وزاد المقدسي على ذلك انها « حسنة الأسواق وقد احدق بها بساتين » . وكان الجامع ، وهو من بناء حسنويه في السوق « 6 » « على المنبر قبة حسنة ومقصورة ما رأيت أحسن منها » . وكانت الدينور مدينة آهلة حين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، طيبة الهواء وافرة المياه يكثر فيها القمح والأعناب . ولعل ما يرى في هذا الموضع من خراب الآن ، قد حل به بعد فتح تيمور ، فقد ذكر علي اليزدي ان تيمور أبقى بعض جنده في حامية هناك . ولعله كانت في جوار الدينور قلعة سرماج العظيمة ، ولا يعرف حتى الآن موضعها على ما يظهر . وصفها ياقوت بأنها حصينة من أحصن القلاع وأشدها امتناعا . بناها حسنويه بالصخور المهندمة وتوفى فيها سنة 369 ( 979 ) بعد ان حكم حكما حافلا ، على ما في ابن الأثير ، زهاء خمسين سنة . وفي المئة التالية استولى طغرل بك
--> ( 5 ) الاصطخري 196 ؛ ابن حوقل 256 ؛ ابن رسته 167 ؛ المقدسي 393 ؛ ياقوت 3 : 50 و 169 ؛ 4 : 120 و 381 . وكتب اسم القرية صحنة وسحنة ( المستوفى 168 ) . ( 6 ) في المقدسي ( ص 394 ) : « والجامع ناء عن الأسواق » ( م ) .